وقال أبو عمرو:"سألت رجلاً من هُذيل عن حرف غريب، فقال: هذا كلام عُقْمِيّ، يعني أنه من كلام الجاهلية، لا يعرف اليوم "[٢٣] .
٤- الاستغناء:
وهو أن يستغني بكلمة عن أخرى مماتة، وقد أكثر سيبويه من استعماله، فمنه قوله: إن العرب استغنت بتركْتُ عن وَدَعْتُ [٢٤] ، وباشتدّ عن شَدُد [٢٥] وباحمارّ عن حَمِرَ [٢٦] ، وباستنوك عن نَوِك [٢٧] .
٥- الانقراض:
هو أن تهجر الكلمة فتزول من الاستعمال وتندثر، كأسماء الأيام والشهور في الجاهلية، وهذا من اصطلاحات المعاصرين [٢٨] .
٦- البقايا الأثريّة:
وهذا من مصطلحات الرّافعي [٢٩] ، وهو يريد بالبقايا الأثريّة ما أراده علماء اللغة أنفسهم بمصطلحات المتروك والممات والمنكر، ومثّل له بما مثلوا له في هذه المصطلحات الثّلاثة.
٧- الكلمات التّاريخية:
وهي الكلمات الّتي تزول من الاستعمال لزوال مدلولاتها واندثارها، وذكر هذا المصطلح اللغويّ الفرنسي ((درمستيتر)) (Darmesteter) في قوله: ((إنّ الكلمات الّتي تخرج من الاستعمال مع الأشياء التي نعبّر عنها تندثر لأسباب تاريخيّة، ويمكن أن نسميها بالكلمات التاريخية)) [٣٠] ، ومثّل لها بالأسلحة، والمعدات، والعملات، والقوانين، والأحداث الاجتماعية، التي سادت في عصر ثم زالت لزوال تلك المدلولات.