للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَسَمِعْتَ مَا قَدْ قَالَ عَنيِّ بَعْضُهُمْ يَا بَاسِمُ

وَصَفُواْ أَبَاكَ بِأَنَّهُ في شِعْرِهِ مُتَشَائِمُ

وَرَمَوْهُ قَوْلاً كَالرَّصَاصِ الْقَلْبُ مِنهُ وَارِمُ

وَبِرَغْمِ صِدْقِ جِهَادِهِ في مِصْرَ صَارَ يُهَاجَمُ

وَيُمَارِسُونَ ضُغُوطَهُمْ وَمَضَى أَبُوكَ يُقَاوِمُ

وَتُدَاسُ قَبْلَ الْفَجْرِ حُرْمَةُ بَيْتِهِ وَيُدَاهَمُ

وَيُقَالُ عَنهُ مُغْرِضٌ وَمحَرِّضٌ وَيُحَاكَمُ

وَعَلَى محَبَّتِهِ لِمِصْرَ هُنَاكَ صَارَ يُسَاوَمُ

كَمْ قُلْتُ ظُلْمٌ يَنْقَضِي لَكِنَّهُ يَتَفَاقَمُ

هَذَا زَمَانٌ لَيْسَ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ محَارِمُ

فَيُطَاعُ فيهِ المُرْتَشِي وَيُضَاعُ فِيهِ الْعَالِمُ

لَمْ يَنْجُ دَاعٍ مِنهُمُ أَوْ كَاتِبٌ أَوْ نَاظِمُ

قَدْ ضَجَّ مِنهُمْ في الْقَصَائِدِ حَافِظٌ وَالجَارِمُ

وَعَلَى يَدَيْهِمْ مَاتَ بِالسِّكِّينِ طَعْنَاً هَاشِمُ

<<  <   >  >>