يأمرنا الله أن ينظر الإنسان فى نشأته كى يحس بدلائل قدرة خالقه؛ ليستدل بذلك أن الذى أنشأه قادر على إعادة خلقه بعد موته. وقد خلق الإنسان من ماء متدفق يندفع من بين الصلب، وهو منطقة العمود الفقرى، والترائب وهى عظام الصدر. وقد أبانت دراسات علم الأجنة الحديثة أن نواة الجهاز التناسلى والجهاز البولى فى الجنين تظهر بين خلايا الطبقة الجرثومية الوسطى الموجودة بين المنطقة الصدرية والمنطقة القطنية أو البطنية للعمود الفقرى، وتبقى الكلى فى مكانها، وتنزل الخصية إلى مكانها المعروف فى الصفن عند الولادة، وعلى الرغم من انحدار الخصية إلى أسفل، فإن الشريان الذى يغذيها بالدم طيلة حياتها يتفرع من الأورطية بحذاء الشريان الكلوى. كما أن العصب الذى ينقل الإحساس إليها، ويساعدها على إنتاج الحيوانات المنوية، وما يصاحب ذلك من سوائل، متفرع من العصب الصدرى العاشر الذى يغادر النخاع الشوكى بين الضلعين العاشر والحادى عشر، مما يظهر أن الأعضاء التناسلية وما يغذيها من أعصاب وأوعية دموية تنشأ من موضع فى الجسم بين الصلب والترائب، أى بين المنطقة القطنية والمنطقة الصدرية للعمود الفقرى.