وأما حديث طاوس: فهو منقطع في كلتا روايته، كما قال الشافعي والبيهقي وابن حزم. وقد رواه من غير طريق طاوس.
ولو فرضنا صحته: فليس - في الرواية الأولى - دلالة على عدم حُجِّيَّةَ السُنَّةِ، ولا على أنه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يأتي إلا بما في الكتاب: من تحليل أو تحريم.
فإنه ليس المراد من الكتاب: القرآن، بل المراد به - كما قال البيهقي - ما أوحي إليه، ثم ما أوحي إليه نوعان:(أحدهما): وحي يتلى. (والآخر): وحي لا يتلى.
والذي حملنا على هذا التأويل والتجوز، نحو قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ