هكذا أنشدوه أبو الحسن، وانشده احمد بن يحيى: لتغنن عني.
وحيث في الأمر الشائع يضاف إلى جملة، فإذا كان كذلك، فيخبر المبتدأ محذوف، كأنه [قال]: بحيث طائره حال، أو ثابت.
ومثل قوله: من حيث طائره في التحريف، ووضع الطائر موضع الفرخ، قول الآخر:
حدوا بأبي أمَّ الرَّئالِ فأجفلت ... نعامتهُ عن عارضٍ متلهَّبِ
أبو أم الرئال: أراد قطريا، وكنيته أبو نعامة، فوضع أم الرئال موضع نعامة.
فأما قوله: فاجفلت نعامته فقال: أجفلت، وقل ما يستعمل: أجفلت، ولكن قد قال الآخر:
دعاهُ ضاحباهُ حين خفَّتْ ... نعامتهمْ وقد حفزَ القلوبُ
وقال آخر:
وقلت لنفسي بعدما زفَّ رألها ... رويدكِ لمَّا تشفقى حينَ مشفق
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute