عُلقتها: أي أحببتها، وبفلان علق وعلاقة من فلانة، وقوله (عرضا) معناه كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه، ونصب (عرضا) على البيان، وفي قوله (زعما) قولان: أحدهما أني أحبها وأقتل قومها فكان حبها زعما مني، والقول الآخر أن أبا عمرو الشيباني قال: يقال (زَعِمَ يَزْعَم زَعَما) إذا طمع، فيكون على هذا الزَّعم اسما يعني الزعم، وقال ابن الانباري: معناه علقتها وأنا أقتل قومها فكيف أحبها وأنا أقتلهم؟ أم كيف أقتلهم وأنا أحبها؟ ثم رجع مخاطبا لنفسه فقال:(زعما لعمرُ أبيكَ ليسَ بمزعم) أي هذا فعل ليس بفعل مثلي، والزعم: الكلام، ويقال:(أمر فيه مزاعم) أي فيه منازعة، قال: والعرض منصوب على المصدر، والزعم كذلك أيضا.
الباء في قوله (بمنزلة) متعلقة بمصدر محذوف؛ لأنه لما قال (نزلت) دل على النزول، وقال أبو العباس في قوله عز وجل:(وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإلْحَادٍ بِظُلْمٍ) أن الباء متعلقة بالمصدر؛ لأنه لما قال:(ومَنْ يُرِدْ) دلَّ على الإرادة، وقوله (بمنزلة) في موضع نصب، والمعنى: ولقد نزلت منى منزلة مثل منزلة المحب. وقوله (فلا تظني غيره) أي لا تظني غير ما أنا عليه من محبتك، والمُحب جاء على أحب وأحببت، والكثير في كلام العرب محبوب.