(٢) تقدم التعريف هما (ص ٦٥٦)، و (ص ١٥٣، ٨٥٦). (٣) قالت المعتزلة: " الطاعات كلها من الإيمان، فإذا دهب بعضها ذهب بعض الإيمان، فذهب سائره، فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليعس معه شيء من الإيمان. (٤) وقالت المرجئة الإيمان تصديق القلب واللسان لأنا إذا أدخلنا فيه الأعمال، صارت جزءا منه، فإذا ذهبت ذهب بعضه فيلزم إخراج ذي الكبيرة من الإيمان. انظر "مجموع فتاوى" (٧/ ٥١٠) (١٢/ ٤٧١) "منهاج السنة" (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٥). . يقول ابن تيمية في "مجموع فتاوى" (٧/ ٣٥٣) وطوائف أهل الأهواء من الخوارج والمعتزلة، والجهمية والمرجئة، كرامية، وغير كراميهم يقولون: إنه لا يجتمع في العبد إيمان ونفاق، ومنهم من يدعي الإجماع على دلك وقد ذكر أبو الحسن الأشعري في بعض كتبه الإجماع ومن هنا غلطوا فيه، وخالفوا فيه الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والتابعين لهم بإحسان مع مخالفة صريح المعقول ... ". إن الإيمان عند جمهور أهل السنة له شعب متعددة، كما أضر بذلك أعلم الخلق صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث "شعب الإيمان" وكل شعبة منه تسمى إيمانا، فالصلاة وسائر أعمال الجوارح من الإيمان، والأعمال الباطنة كالحياء والتوكل والرجاء من الإيمان وهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزوالها كشعبة الشهادة، ومنها ما لا يزول بزوالها كترك إماطة الأذى عر الطريق وبينهما شعب متفاوتة تفاوتا عظيما. انظر: كتاب الصلاة لابن القيم ص ٥٣. يقول ابن تيمية في "مجموع فتاوى" (١٢/ ٤٧٢، ٤٧٣) (٤/ ٥١٧): " الإيمان: مركب من أصل لا يتم بدونه، ومن واجب ينقص بفواته نقصا يستحق صاحبه العقوبة، ومن مستحب يفوت بفواته علو الدرجة، فالناس فيه ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق، وكالحج وكالبدن والمسجد وغيرها من الأعيان والصفات، فمن أجزائه ما إدا دهب، نقص عر الأكمل، ومنه ما نقص عن الكمال وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات، ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الاعتقاد والقول ". مثال الإيمان كالحج في اشتمالهما على أركان، وواجبات ومستحبات ففي الحج أركان متى تركت، لم يصح الحج كالوقوف بعرفة، ومشتمل على واجبات من فعل أو ترك، يأثم بتركها أو فعلها عمدا ويجب مع تركها الجبران بدم، كالإحرام من المواقيت المكانية ومشتمل على مستحبات من فعل وترك يكمل الحج ها، فلا يأثم بتركها ولا يجب بدم، مثل رفع الصوت بالإهلال والإكثار منه. ولقد تواترت النصوص الدالة على أن الإيمان يقبل التبعيض والتجزئة كقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبة من الإيمان ". - أخرجه البخاري رقم (٤٤) ومسلم قي حديثه رقم (٣٢٥) -. أما أئمة السنة والجماعة، فعلى إثبات التبعيض في الاسم والحكم فيكون مع الرجل بعض الإيمان. لا كله، ويثبت له من حكم أهل الإيمان وثوابهم بحسب ما معه، كما يثبت له من العقاب بحسب ما عليه، وولاية الله بحسب إيمان العبد وتقواه، فيكون مع العبد من ولاية الله بحسب ما معه من الإيمان والتقوى، فإن أولياء الله هم المؤمنون المتقون ". انظر: "مجموع فتاوى" (١٨/ ٢٧٥). (١١/ ١٧٣ - ١٧٥).