العارض إذا صعدوا إلى مكان مرتفع ولو أن الحكومة اهتمت بهذا القضاء المهم وفتحت له الطريق المذكور لعمر عمراناً باهراً وازدادت وارداته أضعاف أضعاف ما هي عليه اليوم. وبدرة ثغر مهم، إذ أنها الحد الفاصل بيننا وبين إيران، ولما رأت الحكومة التركية أهميته حشدت
إليه ثلة من العسكر ترابط فيه والعسكر لا يزال مقيماً هناك، وهذا القضاء ترد إليه البضائع التجارية من فارس والكوت والبندنيجين، وهي قليلة جداً، فلهذا تراها تباع بضعفي ما تباع في بغداد، وبينه وبين فارس مواصلة في التجارة أكثر مما بينه وبين بقية البلاد.
زراعتها
أراض واسعة ورجال قليلون ولا يزرع إلا معشار ما هناك من الأراضي والماء لا يكفي إلا ما يزرع منها، والماء يتوجه إلى حيث يشاء الزراعي المستقي، وفدادينها تزيد على. . . . فداناً، ولو كان لهذه الأراضي مصلح لجنى منها الذهب والفضة ولوفر منها خزائنه بالمال لأنها واسعة جداً، ولا آسف على مثلها فأني رأيت على ضفاف دجلة أراضي واسعة جداً إلا أنها خالية من الرجال والحكومة تشكو الفقر والإعدام، وهذه بلادها مهملة عجاف تجري مياهها ضياعاً.
تقسيمات
يحتوي هذا القضاء على ثلاث قرى: بدرة. وجسان. وزرباطية. وكلها يقرب بعضها من بعض، فجسان تقرب من بدرة، وبينهما ثلاث ساعات، وبدرة تقرب من زرباطية وبينهما ساعة ونصف وفي بدرة محل الحكومة ومحطة الهيئة الشرعية للقضاء، والقضاء كله ينقسم إلى ست مقاطعات: الأولى مقاطعة جسان ويقال جصان بالصاد والسين كما ينطق بها أهلها، وتمسح بسبع ساعات طولاً ويسقيها نهر جسان الذي يمر منحدرا من بدرة إلى جسان ونهر الشعير ونهر الشاخة وغيرهما. والماء لا يروي مزارعها، وأهلها يتشاكون ويتضجرون من قلة المياه والمقاطعة تنقسم إلى ثلاث ضياع: ضيعة جسان وضيعة الشاخة وضيعة نهر الشعير، والمقاطعة الثانية، مقاطعة بدرة وتمسح بست ساعات طولاً، وتنقسم إلى ست ضياع: ضيعة (ميرزاباد) أو (ميرزه آباد) وضيعة (قيراي) وضيعة (الشيحة) بكسر أوله وضيعة (الإمام الرضا) أو (إمام رزا) على حسب