للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للحرب إلهاً له كما إنه أقام هيكلا عظيماً هو هيكل (إي المش) للمعبودة أشتر واضطر (نرام سن) حفيد هذا الملك إلى أن يحتل كيش مرة ثانية عنوة إذ يجوز أن الضغينة مكنت من صدور الشمريين والساميين لما بينهما من الاختلاف القومي.

وكان (نرأم سن) فاتحاً قهاراً كجده كما كان بناء عظيماً. وقد جدد هيكل (إي ببر) من جملة الهياكل التي جددها، و (إي ببر) هيكل إله الشمس المسمى (ببر) (شمش) في (سفر). ومر ذكر ذلك في تاريخ نيونيد ملك بابل العالم بالآثار القديمة (راجع هنا ما يخص بابل وسفر).

وقلد الأكديون الشمريين في خطهم وتثقيفهم وظهر عدد كثير من الصفائح في روابي الدير.

سفر (أبو حبة)

على نحو عشرين ميلا من بغداد في السيارة

ومن المأثور في زمن الشمريين أن (سفر) أحد البلدان الأربعة التي أنشئت قبل الطوفان، ولا ريب في أن (لسفر) تاريخاً قديماً جداً. كانت هذه المدينة واقعة على ضفة الفرات الشرقية قبل أن يبدل مجراه هذا النهر المتغير. وكانت سفر مدينه ذات شأن في عهد شمر كله وكذلك في زمن بابل ولا سيما في أواخر عصر تلك المملكة، على أنها لم تتخذ مقراً للسلالة المتسيطرة.

ويمكن تقفي أثر جدار المدينة إلى هذا اليوم. وكان قائم الزوايا وفيه عدة أبواب؛ وهو يمتد من الشمال إلى الجنوب، وذكر في هذا الخصوص أن نبو كدر أصر الثاني احكم حصن هذه المدينة وهي من مدن بابل الشمالية خشية من غزوات الماذيين لأنهم كانوا ذوي بأس يخشى (راجع ما يخص بابل).

ويمكن في هذا اليوم تعيين موضع الزقورة المتخربة؛ المسماة النانانرجا أي (دار مدخل السماء). وكذلك دار السكنى الواقعة في شرقي منطقة الهيكل. وجدد (نرأم سن) رابع ملوك أكد هيكل (إي ببر) وهو أهم هياكل سفر المرصد لإله الشمس (ببر) (راجع ما يخص أكد وبابل).

وقد كشف عدد كثير من الصفائح في روابي (أبو حبة)، ومن الذين

<<  <  ج: ص:  >  >>