أريوس الإسكندراني ولو أردنا أن نذكر جميع المصنفات التي ذكرت هذا الاسم لأحرجنا القراء. على أننا لا ننكر أن هذا الاسم ورد في مختصر الدولة لأبن العبري المطبوع في بيروت بصورة آريوس بالمد ص ١٣٦ إلا أن هذا الغلط من الناشر لا من صاحبه والدليل أننا وجدنا هنوات كثيرة هذا الوهم وكلها من الناشر فلينتبه الغافل.
ومن أغلاط الأعلام الواردة في الصفحة المذكورة مكدونيوس والصواب مقدونيوس أو مقدونس (المسعودي ٢: ٣١٤ وغيره) وآفنوميوس وآفدوكسيوس وضبطهما بالمد والصواب أونيوس وأودكسيوس وهو كثيرا ما ينقل الحرفين اليونانيين إلى العربيين (أف) والحال أن هذا اللفظ حديث عند الإغريق أما اللفظ الحقيقي فهو القديم أي (أو) فقد قال العرب كلهم (أوطيخا) لا (أفطيخا) وقالوا أيضاً: أو أون واوثوذيمس واوثوفرن واوخس واوديمس واوليباسيوس إلى غيرها ولم يقولوها بألف وفاء في الأول. راجع تاريخ الحكماء لأبن القفطي وعيون الأنباء لأبن أبي أصيبعة. وغيرهما.
وقال في تلك الصفحة صباليوس. والمعروف عند العرب بالسين سباليوس (راجع الملل والنحل ص ١٧٣) وقال ماركلوس والصواب مرقلس. ولا نريد أن نذكر جميع الأعلام التي ذكرها في مقاله هذا لأنها كلها مخطوء فيها ولم يكد يصيب في واحد منها. وذكر أوطيخا باسم أوطينما وذكر خلقيدونية باسم خلكيدون، وخلقيدنية أشهر من أن تذكر وأوردها جميع أخباري العرب من مسلمين ونصارى ولا نرى وجهاً لأغلاطه هذه المتعددة وكلها في صفحة واحدة إذ نحن لم نخرج منها.
ومن أشنع أغلاطه قوله في تلك الصفحة:(أو من باله واحد آب ضابط الكل. . .) مع أن جميع النصارى على اختلاف نحلهم يقولون: أو من بالله الواحد الأب الضابط الكل. . . لأن الأب هنا علم للأقنوم الأول وأداة التعريف هنا للتغليب عليه ولا يجوز حذفها هنا لئلا يظن أنه اسم جنس يشمل عدة آباء. ولهذا وجب القول الأب. ومن غريب الأمر أن الكتبة المسلمين أوردوا هذا العلم بصحته خلافاً لحضرة الأرشمندريت، فقد قال أبو الفداء في تاريخه (١: ٩٤)