والشفاء كله من عند الله قال تعالى:{وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}[الشعراء، الآية ٨٠] فلا يطلب الشفاء إلا من الله، ولا يتداوى إلا بالأدوية التي هدانا لها - سبحانه وتعالى -.
الحادية عشرة: أن المسلم العامي بل العالم قد يقع في أنواع من الشرك لا يدري عنها، كما حدث لبني إسرائيل مع إسلامهم وعلمهم وصلاحهم، لما قالوا لموسى:{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ} وكما قال ناس من الصحابة للرسول - صلى الله عليه وسلم -: «اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط» فحلف - صلى الله عليه وسلم -، أن هذا نظير قول بني إسرائيل:{اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا}.
فالمسلم إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه عن ذلك فتاب من ساعته لا يكفر، ولكن يغلظ عليه الكلام، كما غلظ على بني إسرائيل، والذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فينبغي التحرز والتعلم. فهؤلاء الذين سألوا موسى لم يفعلوا ولو فعلوا لكفروا، وكذلك الذين سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، لو لم يطيعوه واتخذوا ذات أنواط لكفروا.
الثانية عشر: أن إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - على أسامة قتل من قال