للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذرة من شك فهو كافر، هذا الذي تعنيه أنت، لكن ليس هذا هو البحث أنا أتكلم ليس بالمنطق والعقل فقط، أتكلم بالمنطق والعقل والشرع فوق رؤوسنا، الإيمان في الشرع ما هو؟

السائل: الإيمان هو التصديق الجازم المطابق عن دليل، هذا ما أعلمه؟

الشيخ: اسمح لي هذا ما تعلمت هذه كليشة نعرفه نحن، لكن من أين جئت بهذا؟ نحن آنفاً ذكرنا لك ذكرناك ببعض النصوص أن الإيمان يزيد وينقص، فأنت تخلص من هذه الحجج القرآنية بأن تقول الإيمان تعريفه كذا وكذا، وكذا، هذا تعريف للإيمان العقلي المنطقي فقط، أما الإيمان الذي ذكره الله عز وجل فهذا له صفة أخرى، ثم أنت لا تذهب بعيداً، وما أظنك إلا أنك قلت ما في قلبك عندما أضفت كلمة كلياً واتفقنا على حذفها، معناها أنت تقول إنه إذا المؤمن زاد إيمانه ظهر أثره في عمله، لكن أنت قلت مش كلياً، إذاً: هذه الآثار التي تظهر في عمل الإنسان هو من آثار إيمانه، وإذا كنت تريد أن تبحث الموضوع منطقياً وعقلياً، أخي الإيمان كما تعلم ليس شيء مادة هو كهذا النور لو سلط في هذا المكان أنوار، أنوار فالنور يقبل الزيادة ويقبل الزيادات، فأنت مثلاً حينما تسمع خبراً من شخص تثق به صدقته لكن هذا التصديق يقبل القلقلة، أليس كذلك؟

السائل: نعم، إذا كان من غير المعصوم؟

الشيخ: ما يحتاج إلى شرط، لأني أقول لك شخص.

السائل: شخص نعم.

الشيخ: أنت تقول معصوم ليس هناك معصوم الآن، ثم سمعت هذا الخبر من شخص آخر، هذا التصديق الذي كان من قبل، ما الذي حصل في قلبك؟

<<  <  ج: ص:  >  >>