للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٤ - اتخَذَ الله إبراهيم خليلًا وموسى نجيًّا، واتخذني حبيبًا (١)، ثم قال: «وعزتي وجلالي لأوثِرَنَّ حبيبي على خليلي ونجيِّي».

٤٥ - اتخِذوا عند الفقراء أيادٍ فإن لهم دولة يوم القيامة.

٤٦ - أتَرِعُون (٢) عن ذكر الفاجر؟ متى يعرفه الناس؟ اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس.

٤٧ - اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، رُوِيَ عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق: ٢ - ٣)، في رجل من أشجع كان فقيرًا خفيف ذات اليد كثير العيال فأتى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسأله فقال له: «اتق الله واصبر» فرجع إلى أصحابه فقالوا: «ما أعطاك رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟»، فقال: «ما أعطاني شيئًا وقال لي: «اتق الله واصبر».

فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فسأله عنها وأخبره خبرها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «كُلْها» فنزلت {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (الطلاق: ٢ - ٣).

٤٨ - اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، رُوِيَ عن سالم بن أبي الجعد {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (الطلاق: ٢) قال: نزلت في رجل من أشجع جاء إلى النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو مجهود، فسأله فقال له النبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم -: «اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، قال: «قد فعلت»، فأتى قومه، فقالوا: «ماذا قال لك؟»، قال: قال: «اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ»، فقلت: قد فعلت حتى قال ذلك ثلاثًا»، فرجع فإذا هو بابنه كان أسيرًا في بني فلان من العرب، فجاء معه بأعنز فرجع إلى النبي


(١) قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إِنَّ اللهِ - تَعَالَى - قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا» (رواه مسلم).
(٢) (أَتَرِعُون) بفتح همزة الاستفهام والمثناة فوق وكسر الراء، أي أتتحرجون وتكفون وتتورعون.

<<  <  ج: ص:  >  >>