يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقاً، وكل من هذه الأمور قد يسمى عيداً.
فالزمان كقوله - صلى الله عليه وسلم - ليوم الجمعة:«إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين». [ابن ماجه١٠٩٧، وحسنه الألباني] والاجتماع والأعمال: كقول ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [البخاري٩٦٢، مسلم٨٨٤] والمكان: كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجعلوا قبري عيداً». [أبو داود٢٠٤٢، وصححه الألبانى]
وقد يكون لفظ: العيد اسماً لمجموع اليوم والعمل فيه، وهو الغالب، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دعْهُما يا أبا بكر فإن لكل قومٍ عيداً وإن هذا عيدُنا»[البخاري٩٥٢، مسلم٨٩٢] فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هل بها عيد من أعيادهم؟»، يريد اجتماعاً معتاداً من اجتماعاتهم التي كانت عيداً، فلما قال: لا، قال له:«أَوْفِ بنذرك»، وهذا يقتضي أن كون البقعة مكاناً لعيدهم مانع من الذبح بها ـ وإن نذر، كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك، وإلا لما انتظَم الكلام، ولا حَسُنَ الاستفصال.
فإذا كان - صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن يُذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيداً وإن كان أولئك الكفار قد أسلموا وتركوا ذلك العيد،