للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عددها. وعن "عقبة بن عامر" ١: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر:

"ألا إن القوة الرمي، قالها: ثلاثاً"- أي: تعلم الإصابة في الرمي- ومات عقبة هذا: عن سبعين قوساً، وعن "عكرمة" ٢: هي "الحصون") ٣.

أي: "القوة" هي تحصين الحصون بالتحفير وغيره ٤.

وروي الحديث المتقدم: في "صحيح" مسلم ٥، وكذا رواه: أبو عوانة ٦ في


١ - هو: عقبة بن عامر بن عبس بن مالك الجهني: أمير من الصحابة، ولي مصر (سنة ٤٤هـ)، وعزل عنها (سنة ٤٧هـ)، وكان شجاعاً فارساً من الرماة، فقيهاً شاعراً، قارئاً، وهو أحد من جمع القرآن. مات بمصر (سنة ٥٨هـ).
(ابن الأثير- أسد الغابة: ٣/ ٤١٧، ابن إياس- بدائع الزهور: ١٠١/ ١٠٩.
٢ - أبو عبد الله، عكرمة بن عبد الله البربري المدني، مولى عبد الله بن عباس: تابعي، كان من أعلم الناس بالتفسير والمغازي. طاف البلدان، وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل، منهم أكثر من سبعين تابعياً، مات بالمدينة (سنة ١٠٥هـ).
(الذهبي- ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٠٨، ابن خلكان- وفيات الأعيان: ١/ ٣١٩ الزركلي- الأعلام: ٤/ ٢٤٤).
٣ - قاله "الزمخشري، في "الكشاف": ٢/ ٢٣٢.
٤ - قال القرطبي: (قال ابن عباس: القوة ها هنا السلاح والقسّي).
(الجامع لأحكام القرآن: ٨/ ٣٥).
وقال ابن عاشور: (وقوته- أيضاً- سلاحه وعتاده، وهو المراد هنا، فهو مجاز مرسل بواسطتين فاتخاذ السيوف والرماح والأقواس والنبال من القوة في جيوش العصور الماضية، واتخاذ الدبابات والمدافع والطيارات والصواريخ من القوة في جيوش عصرنا).
(التحرير والتنوير: ١٠/ ٥٥).
٥ - أخرجه مسلم في "صحيحه": ٣/ ١٥٢٢، "كتاب: الامارة"، باب: فضل الرمي والحثّ عليه".
٦ - أبو عوانة، يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم النيسابوري، ثم الأسفراييني: من أكابر حفاظ الحديث، نعته "ياقوت" بأحد حفاظ الدنيا، طاف الشام ومصر والعراق والحجاز واليمن وبلاد فارس في طلب الحديث، وهو أول من أدخل كتب الشافعي ومذهبه في "أسفرايين". من كتبه، كتابه هذا "الصحيح المسند" وقد طبع وهو مخرج على صحيح مسلم، وله فيه زيادات. مات (سنة ٣١٦هـ). (ابن خلكان- وفيات: ٢/ ٣٠٨، حاجي خليفة- كشف الظنون: ٢/ ١٦٧٩، الزركلي- الأعلام: ٨/ ١٩٦).

<<  <   >  >>