قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرًا مما يرفع رأسه إلى السماء فقال: "النجوم أمَنَةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجومُ أتى السماءَ ما تُوعدُ، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي فإذا ذهبْتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أَمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتَى أمتي ما يوعدون". وما نقله المصنف عن البيهقي من قوله "ويؤدى بعض معناه. . . .": ذكره في كتاب "الاعتقاد": ٢٠٦، وعزاه إليه الحافظ في "التلخيص" ٤: ١٩١ وأعقبه بقوله: "قلت: صدق البيهقيُّ، هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة كالنجوم خاصة، أما في الاقتداء: فلا يظهر في حديث أبي موسى، نعم يمكن أن يُتَلَمَّح ذلك من معنى الاهتداء بالنجوم، وظاهر الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة، من طمس السنن، وظهور البدع، وفُشُوِّ الفجور في أقطار الأرض، والله المستعان".