للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصحابة أنَّها مرفوعة حقيقة كما عليه الأكثر.

وقال (هـ) (١): «قوله: «مرسَلٌ منْ حيثُ الروايةُ» وأمَّا مِنْ حيث الحجيَّةُ فهو حجَّة، ولو على قول من لا يَحْتَجُّ بالمرسَل؛ لأنَّ مرسَل الصحابيِّ حجَّةٌ، قال المؤلِّف: «وهو مَقْبولٌ بلا خِلاف»، والفَرْق بينه وبين التابعيِّ حيث اخْتُلِف فيه مع اشتراكهما في احتمال الرواية عن التابعين: أنَّ احتمال رواية الصحابيِّ عن التابعيِّ بعيدةٌ، بخلاف احتمال رواية التابعيِّ عن التابعيِّ؛ فإنَّها ليست بعيدة، قال المؤلِّف: (ويلغز به فيقال حديث مرسل يحتج به بالاتفاق)» انتهى.

كما نقل (ق) (٢): وعبارة ابن الشحرور (٣) قال المؤلِّف أبقاه الله: وهذا يلغز فيقال: صحابيٌّ حديثه مرسَل بالاتفاق، ولا يطرقه الاختلاف الذي في مراسيل الصحابة.

[قوله] (٤): «بالتَّواتُرِ»: كما في صُحبة الخلفاء الأربعة.

وقوله: «أو الشُّهْرَة»:

بعد قوله: «أو الاسْتِفاضَة»؛ يُشْعِر بتغايرهما، وهو رأي بعضهم، قيل: وعليه؛ فالاستِفاضَة: دَوَرانُ الخبر على ألسنة جَمْعٍ كثير لم يَبْلُغ حدَّ التواتر، والشُّهرة: دوران الخبر على ألسنة ثلاثة أو أربعة فأكثر ما لم يَبْلُغ عددَ التواتر،


(١) قضاء الوطر (٣/ ١٣١٤).
(٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ١١٢.)
(٣) لعله: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن محَاسِن الشَّمْس البعلي الْمُؤَدب. راجع: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، للسخاوي (٩/ ٤).
(٤) زيادة من: (أ) و (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>