للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال الخطيب (١): وهمَ أبو قَطَن عمرو بن الهيثم وشبابة بن سوار في روايتهما هذا الحديثَ عن شعبة على ما سقناه، وذلك أنَّ قوله: «أسبغوا الوضوء» كلامُ أبي هريرة.

وِمثال ما أُدرِج في وسَط الحديث: ما رواه الدَّارَقُطْنيُّ في «سننه» (٢) من رواية عبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن بُسرة بنت صفوان أنَّها قالت: سمِعتُ الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «مَن مَسَّ ذَكَرَه أو أُنثَيَيْهِ أو رُفغَهُ فليتوضأ».

قال الدارقطنيُّ (٣): «كذا رواه عبد الحميد عن هشام، ووهم في ذكر الأنثيين والرُّفغ، وإدراجه ذلك في حديث بُسرة»، قال: «والمحفوظ أنَّ ذلك من قول عروة غير مرفوع، وكذلك رواه الثقات عن هشام، منهم: أيوب السَّختِيانيُّ وحمَّاد بن زيد وغيرهما»، [ثُمَّ رواه] (٤) من طريق أيوبَ (أ/١١٨) بلفظ: «من مسَّ ذكره فليتوضأ» (٥)» قال: «وكان عروة يقول: «إذا مسَّ رُفغيه أو أنثييه أو ذكره فليتوضأ»، وقال الخطيب: «تفرَّد عبد الحميد بذكر الأنثيين والرفغين، وليس من كلام الرسول، وإنَّما هو من قول عروة بن الزبير، فأدرَجَه الراوي في متن


(١) الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٥٩).
(٢) الدارقطني (٥٣٦)، والطبراني في الكبير (٥١١)، والبيهقي (٦٥٢).
(٣) المصدر السابق.
(٤) زيادة من (ب).
(٥) الدارقطني (١/ ٢٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>