للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونحن ندفعه إليك مكان محمد، وادفعه إلينا. فقال: ما أنصفتموني، أعطيكم ابن أخي تقتلونه، وتعطوني ابن أخيكم أغذوه لكم؟! وهو الذي يقول: من الطويل

عجبت لحلمٍ يا بن شيبة حادث ... وأحلام أقوامٍ لديك سخاف

يقولون شايع من أراد محمداً ... بسوء، وقم في أمره بخلاف

أضاميم: إما حاسد ذو خيانة ... وإما قريب منك غير مصاف

فلا تركبن الدهر منك ظلامة ... وأنت امرؤ من خير عبد مناف

فإن له قربى إليك وسيلة ... وليس بذي حلف ولا بمضاف

ولكنه من هاشم في صميمها ... إلى أبحر فوق البحور طواف

فإن غضبت فيه قريش فقل لها ... بني عمنا ما قومكم بضعاف

فما قومكم بالقوم يغشون ظلمهم ... وما نحن فيما ساءكم بخفاف

وقال أبو طالب: من الطويل

كذبتم وبيت الله نبزى محمداً ... ولما نطا عن دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل

وينهض قوم نحوكم غير عزلٍ ... يبيض حديث عهدها بالصياقل

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى، عصمة للأرامل

جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا في نادينا ومسجدنا، فانهه عنا، فقال: يا عقيل، انطلق فأتني بمحمد. فانطلقت إليه، فاستخرجته من كبسٍ أو قال: حفش يقول: بيت صغير فجاء به في الظهيرة، في شدة الحر، فجعل يطلب

<<  <  ج: ص:  >  >>