فقال:" أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع، أو بعظم» وهذا في مسلم في " صحيحه " (٢٦٢) .
فإذا كان الحال كذلك فكيف نترك في أمر عظيم كمسألة خلق القرآن بلا بينة ولا دليل؟ وقد دل الكتاب والسنة الصحيحة، بل المتواترة، وإجماع السلف، على أن القرآن كلام الله، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود.
وقد تكلم الله به، وما كان منه سبحانه فهو غير مخلوق، ومن قال خلاف ذلك فقد كفر، قال سبحانه وتعالى:{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ}[الأنعام: ٩٢] ، وقال جل وعلا:{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ}[الحشر: ٢١] ، وقال:{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}[النساء: ١٦٤] ، وقال:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}[البقرة: ٢٥٣] ، وقال:{وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ}[الأعراف: ١٤٣] ، وقال:{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[الشعراء: ١٠] ، والآيات في هذا الباب كثيرة.
وكذلك الأحاديث النبوية متواترة في هذا الباب، وهي أكثر من أن تحصى، منها: