للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خير القرون على الإطلاق- هذا الواجب الذي ذم الله سبحانه من تخلف عنه، وجعل (١) التخلف عنه من أمارات النفاق، ووفق له من لا يؤبه (٢) له من الناس ولا يعد في أهل العلم؟ فكيف أغفل هذا أئمة الْإِسلام؟ وهداة الأنام من أهل الحديث والفقه (٣) والتفسير، ومن لهم لسان صدق في الأمة، فلم يدعوا إليه ولم يحضوا عليه؟ ولم يرشدوا إليه، ولم يفعله أحد منهم البتة؟ بل (٤) المنقول الثابت عنهم ما قد عرف مما يسوء الغلاة فيما يكرهه وينهى عنه من الغلو والشرك والجفاء عما يحبه ويأمر به من التوحيد والعبودية (٥) ولما كان هذا المنقول شجى في حلوق الغلاة، وقذى في عيونهم، وريبة في قلوبهم، قابلوه بالتكذيب والطعن في الناقل، ومن استحيا منهم ومن أهل (٦) العلم بالآثار قابله بالتحريف والتبديل؛ ويأبى الله إلاَّ أن يعلى منار الحق ويظهر أدلته ليهتدي المسترشد (٧) وتقوم الحجة على المعاند، فيعلى (٨) الله بالحق من يشاء ويضع بردّه وبطره وغمص أهله من يشاء.


(١) في (المطبوعة) : "وجهل".
(٢) "من لا" ساقطة من (ق) و (م) ، "لا" ساقطة من (المطبوعة) .
(٣) ساقطة من (المطبوعة) .
(٤) في (ح) : "من".
(٥) في (ق) و (م) : "العبودية والتوحيد ".
(٦) في (المطبوعة) : "له بعض"، وفي (ق) : (معلم) .
(٧) في (ق) : "الألته ليهد المسترشدين".
(٨) في (ق) و (م) : "فيعطى".

<<  <  ج: ص:  >  >>