أوَّلَكُم وآخرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكُم كانوا على أفجرِ قلبِ رجلٍ منكُم لم ينتقِصْ ذلك مِنْ مُلكِي. يا عبادِي، لو أنَّ أوَّلَكُم وآخرَكُم وإنسَكُم وجِنَّكُم اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألُوني، فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ منهم ما سألَ، لم ينتقصْ ذلك منِّي شيئًا إلَّا كما ينتقِصُ البحرُ أن يُغمَسَ فيه المِخْيَطُ غَمْسةً واحدةً، يا عبادِي، إنَّما هي أعمالُكُم أَحفظُها عليكُم، فمَن وجدَ خيرًا فلْيحمَدِ اللهَ، ومَن يكُ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ إلَّا نفسَهُ».
قال سعيدٌ:«فكان أبو إدريسَ الخَولانِيُّ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ جَثا على رُكبَتَيهِ».
قال أبو مُسهِرٍ:«ليس لأهلِ الشَّامِ أشرفُ مِنْ حديثِ أبي ذرٍّ».