للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفقيه.

مُتَفَتِّنٌ صاحبُ قراءةٍ وفقهٍ وتفسيرٍ وحديثٍ وتاريخٍ ولغةٍ.

سمع بقزوين: يحيى بن عبد الأعظم، وعمرو بن سلمة الجعفي، وكثير بن شهاب، وموسي بن هارون بن حيان، وابن ماجه، وغيرهم من البلدين والغرباء الطارئين، وبالري: أبا حاتم، وبهمدان: ابن ديزيل، وبنهاوند: إبراهيم بن نصر، وبحلوان: محمد بن موسى الدقيقي، وببغداد: محمد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وبمكة: علي بن عبد العزيز، وبصنعاء: إسحاق بن إبراهيم الدبري.

وسمع وروى عنه الجمُّ الغفيرُ.

وكتب وألَّف ما يعظم وقعه حجمًا من جهة الصورة، وقدرًا من جهة المعني، ومما جمعه الطوالات من الأحاديث والمغازي وقصص الوفود تقع في مجلدات كثيرة.

ويقال: إنه صام خمسًا وأربعين سنة وفطوره الخبز والملح البحت في الأغلب، وأنه اجتمع معه أبو موسى الحياني، وعلي بن عمر الصيدلاني، وسليمان بن يزيد الْفَامِيُّ، فقالوا: تعالوا نتمنّ، فتمنى الحياني الرئاسة، والصيدلاني العدالة، و الْفَامِيُّ الرواية، وأبو الحسن السلامة والمغفرة، فبلغ الثلاثة ما تمنوه، والظن القوي أنَّ أبا الحسن لا يُحرم أمنيته من بينهم، ومثل هذه الحكاية تحكي عن بني الزُّبير بن العوام .

وُلد أبو الحسن سنة أربع وخمسين ومائتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.

ورثاه بعضهم فقال في قصيدةٍ: [طويل]

<<  <   >  >>