وفسَّرَهُ الأستاذ أبو القاسم القشيريُّ بأنَّ من أُكْرِمَ بالرضا فقد لُقِيَ بالتَّرحيب الأوفي، وَشُرِّفَ بالتَّقريب الأعلى.
ويجوز أن يُفَسَّرَ أنَّ الباب الأعظم من أبواب الوصول يدخل منه الخواص المكرمون بالقبول؛ ولذلك قال الأستاذ أبو علي الدقاق: طريق السالكين أطول وهو طريق الرياضة، وطريق الخواص أقرب لكنه أشق وهو العمل بالرضا والرضا بالقضاء.
وَاعْلَمْ أن الناس في الرِّضَا بِالْقَضَاءِ ثَلَاثَةُ أصناف:
فَقَوْمٌ يُحِسُّون بالبلاء وَيَكْرَهُونَهُ لكنهم يَصْبِرُونَ على حُكْمِهِ، وَيَتْرُكُونَ تَدْبِيرَهُمْ وَنَظَرَهُمْ حبا لله تعالى؛ لأن تدبير العقل لا يَنْطَبِقُ على رُسُومِ الْمَحَبَّةِ والهوى، قال قَائِلُهُمْ: