الحسين البصري، وأبي المظفر السمعاني من الشافعية (١).
الثالث: أنه حجة على المجتهد فيما بينه وبين الله ﷿، فإنه لم يكلف إلا ما يدخل تحت مقدوره، فإذا لم يجد دليلًا سواه جاز التمسك به، ولا يكون حجة على الخصم عند المناظرة، فإن المجتهدين إذا تناظروا لم ينفع المجتهد قوله لم أجد دليلًا على هذا؛ لأن التمسك بالاستصحاب لا يكون إلا عند عدم الدليل.
الرابع: أنه يصلح حجة للدفع لا للرفع، وإليه ذهب أكثر الحنفية، قال إلكيا الهراسي: ويعبرون عن هذا بأن استصحاب الحال صالح لإبقاء ما كان على ما كان، إحالةً على عدم الدليل، لا لإثبات أمر لم يكن، وقد قدمنا أن هذا قول أكثر المتأخرين من الحنفية.
الخامس: أنه يصلح للترجيح به لا غير، نقله الأستاذ أبو إسحاق عن الشافعي، وقال: إنه الذي يصح عنه، لا أنه يحتج به.
السادس: أن المستصحب إن لم يكن غرضه سوى نفي ما نفاه صح ذلك، وإن كان غرضه إثبات خلاف قول خصمه، من وجهة يمكن استصحاب الحال في نفي ما أثبته، فليس له الاستدلال به.
كمن استدل على إبطال بيع الغائب، ونكاح المحرم، والشغار بأن