فالله جعلهم شهداء فى أصل عمل الأمم هل عملهم صالح أم غير صالح اتبعوا النبيين أم لا؟ إذًا فالله رضي شهادتهم على أصل العمل فمن باب أولى أن نرضى شهادتهم فى حكم العمل.
الدليل الثاني: قوله تعالى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، والآية تدل على أن ما اتفقوا عليه حقٌ وذلك بمفهوم المخالفة ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، فإن لم نتنازع دل على أننا لا نحتاج أن نرده أى لا نحتاج أن نبحث له عن دليل لأن الإجماع فى نفسه دليل.
الدليل الثالث: قوله تعالى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، الحكم العام للأمة أنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وهذا يدل على حجية الإجماع؛ لأن الله تعالى بين أن الأمة لا تأمر بمنكر أبدًا ولا تنهى عن معروف أبدًا، فكل ما أمرت به الأمة هو معروف وكل ما نهت عنه الأمة فهو منكر، وكذلك وصف الأمة بما وصف به النبى ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، فهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكذلك الأمة، وهو معصوم