• الشبهة الثالثة: قيل هذا العلم لا يتعلم لقصد صحيح، بل يتعلم للرياء والسمعة.
الجواب عن ذلك: إنَّ هذا غير صحيح جملة وتفصيلًا، فالقصد من تعلم علم أصول الفقه معرفة كيفية استنباط الأحكام الشرعية من الأدلة، أما إذا فسدت نية صاحبه فتعلمه للرياء والسمعة، فهذا وارد على كل العلوم ولا يختص بأصول الفقه، وكل شخص سيحاسب عن قصده في تعلم أي علم من العلوم قال ﷺ:«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى»(١).
• الشبهة الرابعة: قيل هذا العلم يتعلم للجدال والمناظرة، لا لقصد صحيح ونحن نُهينا عن كثرة الجدال.
والجواب عن ذلك: أنَّ الجدال الموجود في أصول الفقه وسيلة إلى الحق، وإذا كان الجدال بهذه الصفة لا يعاب، بل الجدال بالحق للحق من شأن رسل الله تعالى وأنبيائه.
بل ذكر الله تعالى في كتابه أنه أقام سبحانه الحجج، وعامل عباده بالمناظرة، فقال سبحانه: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥].
(١) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب مرفوعًا.