للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه توفي الشيخ سنان الأونجاني الحنفي وهو يوسف بن موسى بن سعد الدين، وكان قرر في مشيخة تربة الأمير يشبك الدوادار وكان من أعيان الناس الحنفية.

وفيه توفي الشيخ زين الدين عبد الرحمن الشنتاوي شيخ خانقاه سعيد السعداء، وكان عالما فاضلا دينا خيرا لا بأس به.

وفيه توفي الشيخ حافظ العجمي المقري وكان لا بأس به.

وفيه أنعم السلطان على أربعة من خاصكيته بأمريات عشرة منهم برد بك بن بير على الذي كان بقي مقدم ألف وخرج إلى مكة المشرفة بعد كائنة أقبردي الدوادار، وأمّر أيضا قيت الرحبي الذي تولى الأتابكية فيما بعد، وأمّر أيضا مصرباي الذي تولى الدوادارية الكبرى فيما بعد، وأمّر أيضا كمشبغاي الذي تولى نيابة الإسكندرية ومات بها.

*****

وفي صفر أنعم السلطان علي جانم الذي كان نائب قلعة حلب بتقدمة ألف، وقد تعينت له قبل أن يحضر إلى القاهرة، فأقام جانم في هذه التقدمة نحوا من سنة ومات بالطاعون في السنة الآتية.

وفيه قدم الشهابي أحمد بن فرفور من دمشق وأشيع عنه بين الناس أنه جاء يسعى في كتابة السر، فما وافق السلطان على ذلك. فأقام في مصر مدة ثم عاد إلى دمشق.

وفيه جلس السلطان لتفرقة الجامكية فقطع في ذلك اليوم عدة جوامك من جماعة الجند نحوا من ثمانين إنسانا من الشيوخ والعواجز والضعفاء، فكثر عليه الدعاء من الناس في ذلك اليوم بسبب ذلك.

*****

وفي ربيع الأول خلع السلطان على الشيخ عبد الغني بن تقي وقرره في قضاء المالكية عوضا عن أخيه محيي الدين بحكم وفاته.

وفيه رسم السلطان للأتابكي أزبك بأن يتوجه إلى شبرمنت بنواحي الجيزة بسبب عمارة القناطر التي هناك، فصرف عليها السلطان نحوا من خمسة آلاف دينار بسبب ترميمها، فجاءت من أحسن البناء. وبنى هناك رصيفا به نفع للمسافرين في أيام النيل، وبنى هناك لنفسه منظرة وغيطا على بركة هناك، فجاء ذلك غاية في الحسن من أجل المتنزهات وهو باق إلى الآن.

وفيه من الحوادث المهولة أنه في أثناء الشهر المذكور توجه السلطان إلى قبة يشبك الدوادار كان، التي هي في رأس دور الحسينية فجلس هناك وأرسل خلف القضاة الأربعة

<<  <  ج: ص:  >  >>