وفيه رسم السلطان بالافراج عن أبي الخير بن النحاس من السجن وأن يقيم بطرابلس بطالا.
*****
وفي ربيع الأول قرر حمزة بن البشيري في نظر الدولة عوضا عن التاج الخطيري.
وفيه نزل السلطان من القلعة وتوجه نحو الصحراء بسبب تربته التي أنشأها هناك، فلما عاد شق من القاهرة وصعد إلى القلعة - وهذا أول ركوبه في سلطنته - وكان له يوم مشهود.
وفيه عمل السلطان المولد الشريف على العادة، وكان حافلا.
وفيه انتهت عمارة جامع برد بك صهر السلطان الذي أنشأه بخط قناطر السباع المطل على الخليج.
*****
وفي ربيع الآخر توفى الناصري محمد بن المخلطة. وكان فاضلا مالكي المذهب
ولي نظر البيمارستان، وكان محمود السيرة.
وفيه قدم جلبان نائب الشام على السلطان، وكان أشيع عنه العصيان.
وفيه توفي تقي الدين الأذرعي الشافعي، وكان عالما فاضلا، نائبا في الحكم بدمشق، وكان لا بأس به.
*****
وفي جمادي الأولى عزل تمراز عن الدوادرية الثانية، وكان ذلك من تلقاء نفسه.
وفيه جاءت الأخبار من ثغر دمياط بوفاة سيدي خليل ابن الملك الناصر فرج بن برقوق. وكان دينا خيرا رئيسا حشما، ومولده سنة أربع عشرة وثمانمائة. فلما مات رسم السلطان بنقل جثته إلى القاهرة، فنقل ودفن في تربة جده الظاهر برقوق، وأظهرت عليه أخته خوند شقرا غاية الحزن، وعملت له نعيا بالمغاني تعزف بالطارات نحو سبعة أيام حتى عد ذلك من النوادر.
وفيه قرر في الوزارة الصاحب أمين الدين بن الهيصم على عادته، وصرف عنها سعد الدين فرج ابن النحال.
وفيه طلعت تقدمة جلبان نائب الشام السلطان، وكانت تقدمة حافلة، ومثلها للمقر الشهابي أحمد، ثم بعد أيام أضافه السلطان وخلع عليه ورسم له بالعود إلى الشام على عادته.