للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي ذلك اليوم قبض الأتابكي أيتمش على جماعة من الأمراء وهم: الأمير تمراز الناصري، والأمير تمربغا المنجكي، والأمير طقلجي السيفي يلبغا، والأمير بلاط السعدي، والأمير طولو … فقيدهم وأرسلهم إلى السجن بثغر الاسكندرية. ثم بعد أيام تغير خاطر الأتابكي أيتمش على الأمير يلبغا الأحمدي الاستادار فقبض عليه وقيده وأرسله إلى السجن بثغر الاسكندرية.

ثم خلع على الأمير مبارك شاه الظاهري واستقر به استادار عوضا عن يلبغا الأحمدي، فأقام بها مبارك شاه دون الشهر واستعفى منها، واستقر بها الصاحب تاج الدين بن أبي شاكر فصار وزيرا واستادارا.

وفي أواخر هذه السنة حضر الأمير سودون الطيار - الذي كان قد توجه إلى تنم نائب الشام - فأخبر بأن تنم نائب الشام دخل تحت طاعة السلطان الملك الناصر، وباس له الأرض، ونادى في مدينة دمشق بالزينة سبعة أيام، ودقت له بها البشائر. فلما حضر سودون الطيار بالبشارة خلع عليه السلطان واستقر به أمير آخور كبير. وأنعم على الأمير ابنال باي من قرابة الملك الظاهر برقوق بتقدمة ألف، وأنعم على الأمير طاز بتقدمة ألف، وأنعم على الأمير أقباي الطرنطاوي بتقدمة ألف. ثم خلع على الأمير سودون المارديني واستقر به رأس نوبة النوب عوضا عن الأمير أرسطاي، وخلع على الأمير يلبغا السالمي واستقر به استادارا عوضا عن الصاحب تاج الدين عبد الرزاق، وخلع على الأمير شهاب الدين احمد ابن عمر الحسنى بن قطينة واستقر به وزيرا بدلا من تاج الدين عبد الرزاق.

وفيها جات الأخبار من القدس الشريف بأن الأمير علاء الدين بن الطبلاوي قد هرب من القدس وتوجه إلى تنم نائب الشام … وقد تقدم أن الملك الظاهر برقوق نفاه إلى الكرك.

وفي أواخر هذه السنة انفصل ابن قطينة من الوزارة واستقر بها القاضي فخر الدين بن غراب.

وفي أواخر هذه السنة جاءت الأخبار من حلب بأن ابن عثمان ملك الروم قد تحرك على بلاد السلطان، وقد وصل أوائل جاليته إلى بلاد الأبلستين وهو قاصد حلب. فلما بلغ السلطان والأمراء هذا الخبر أمر الأتابكي أيتمش بعقد مجلس بالقصر الكبير، فحضر أمير المؤمنين المتوكل والقضاة الأربعة وشيخ الإسلام سراج الدين البلقيني وسائر الأمراء وضربوا مشورة في أمر ابن عثمان، فوقع الاتفاق على محاربته والخروج إليه، وأن يؤخذ من أجرة الأملاك شهر واحد يتقوى بها العسكر على دفع العدو.

<<  <  ج: ص:  >  >>