للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وفائدة التقييد بذلك أنه قد يحصل الشفاء من ذلك المرض فيخلفه مرض آخر يتولد منه، فكان يدعو له بالشفاء المطلق لا بمطلق الشفاء (١).

والسقم: بضم السين وإسكان القاف، وبفتحهما، لغتان، وهو المرض (٢).

ومن حِكم هذا الرقية: إظهار عجز الراقي عن الشفاء، وصحة تفويضه ذلك إلى الله تعالى، ولذلك قال عند ذلك: " لا شفاء إلا شفاؤك " (٣).

فائدة: قال ابن حجر: " وقد استشكل الدعاء للمريض بالشفاء مع ما في المرض من كفارة الذنوب والثواب كما تضافرت الأحاديث بذلك، والجواب أن الدعاء عبادة، ولا ينافي الثواب والكفارة؛ لأنهما يحصلان بأول مرض وبالصبر عليه، والداعي بين حسنتين: إما أن يحصل له مقصوده، أو يعوض عنه بجلب نفع أو دفع ضر، وكل من فضل الله تعالى" (٤).


(١) فتح الباري (١٠/ ١٣١).
(٢) المنهاج (١٤/ ١٨١).
(٣) المفهم (٥/ ٥٧٨).
(٤) الفتح (١٠/ ١٣٢).

<<  <   >  >>