فالإسلام جعل القصاص من الظالم - بالطريقة المشروعة - لون من الأخلاق، مع عدم إهماله الترغيب في العفو.
فمن عرفنا أن العفو يصلح نفسه ويهذبها فالعفوا عنه أفضل. ومن عرفنا صفاقة وجهه، وقبح سريرته - من الذين يفهمون أن العفو عنهم ضعف أو خوف منهم - فالعدل معهم أفضل، وربما يزجرهم القصاص.
فالإسلام حول الأخلاق من مثالية فلسفية، إلى واقعية عملية لتشمل كل الناس، وتعالج ضعاف النفوس.
وهذا معنى كون النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث ليتمم مكارم الأخلاق فقد وسع دائراتها، وعمم عطاءها.
يا هشام .. هذه الآية الكريمة {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}