تقدير حركات الفلك ومايجري مجرى ذلك في الأمور الوجودية فإن كلا هذين القسمين مضمونُه أنّ الموجود إما أن يكون في مكان وجودي أو زمان وجودي منفصل عنه أو لا يكون وهذا تقسيم صحيح فإن كل موجود لو احتاج إلى مكان وجودي وزمان وجودي منفصل عنه لكان ذلك المكان الموجود والزمان الموجود يحتاج إلى مكان آخر موجود منفصل عنه وزمان آخر موجود منفصل عنه وذلك يقتضي التسلسل إذا أُرِيدَ به غير الأول وإن أريد به الأول فإن أريد به العلة أفضى إلى الدور وإلا فليس ذلك محالاً إذا جُعِل كل منهما زمانًا للآخر أو سُمِّي حيزًا له وأما إن أراد بالحيز ما ليس بشيء وجودي منفصل عن المتحيز إما أمر عدمي أو شيء قام بالمتحيز أو نوع إضافة ونحو ذلك مما لابد للقائم بنفسه منه أو لابد للجسم منه فهذا