للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال أبو بكر الصديق-رضي الله عنه-/في الغار وظلمته، وما لقي سراقة إذ عرض لهما في الطريق إذ ساخت به فرسه في الأرض:

قال النّبيّ ولم أجزع يوقّرني ... ونحن في شدة من ظلمة الغار

لا تخش شيئا فإنّ الله ثالثنا ... وقد توكّل لي منه بإظهار

حتى إذا الليل وارانا جوانبه ... وصار من دون من يخشى بأستار

سار الأريقط‍ يهدينا وأينقنا ... ينعبن بالقوم نعبا تحت أكوار (١)

حتى إذا قلت: قد أنجدن عارضنا ... من مدلج فارس في منصب واري

فقال: كرّوا فقلنا: إنّ كرّتنا ... من دونها إن لم يعثر الضّاري

أن تخسف الأرض بالأحوى وصاحبه ... فانظر إلى أربع في الأرض غوّار (٢)

يقول لمّا رأى أرساغ مهرته ... قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار

يا قوم هل لكم أن تطلقوا فرسي ... وتأخذوا موثقي في نصح أسراري

فقال قولا رسول الله مجتهدا ... يا ربّ إن كان هذا غير إخفاري

فنجّه سالما من شرّ دعوتنا ... ومهره طلقا من خوف آثار

فأظهر الله إذ يدعو حوافره ... وفاز فارسه من هول أخطار (٣)

٢٤١٨ - وحدّثنا عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن


٢٤١٨ - شيخ المصنّف لم أقف عليه.
رواه البيهقي في الدلائل ٤٨٩/ ٢ بإسناده إلى ابن إسحاق.
(١) الأينق: جمع قلّة لناقة. النهاية ١٢٩/ ٥ وقوله (ينعبن) أي: يسرعن. نعب البعير: إذا أسرع في سيره. اللسان ٧٦٥/ ١.
وقوله (أكوار)،أي: الجماعة من الإبل. النهاية ٢٠٨/ ٤.
(٢) الأحوى: الحصان الكميت الذي يعلوه سواد. النهاية ٤٦٥/ ١.
(٣) أنظر الأبيات في الروض الأنف ٢١٨/ ٤ - ٢١٩،وسبل الهدى ٣٥٤/ ٣ - ٣٥٥،وعزاها الأخير لابن عساكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>