٩٥٧- أخبرنا السراج، ثنا عبد الرزاق، أبنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: ((أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: فَمَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْتُهُ عَلَى (خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ) لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي -يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ- فَثَابُوا إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ قَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ دُخْشُمٍ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ ذَلِكَ رجل منافق لا يحب الله ولا رسوله. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (أَلا يَقُولُ) : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا: أَلا (يَقُولُ هُوَ) : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ إِلا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ)) . قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَفَرًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ ⦗٢٢٩⦘ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا قُلْتَ. فَآلَيْتُ أَنْ رَجَعْتُ إِلَى عِتْبَانَ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شَيْخًا كَبِيرًا إِمَامَ قَوْمِهِ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثْتُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ. فَقَالَ مَعْمَرٌ: فَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ فَرَائِضُ وَأُمُورٌ نَرَى أَنَّ الأَمْرَ انْتَهَى إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا يَغْتَرَّ فَلا يغتر.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute