وقال أبو تمام:
أعاذلتنا ما أخشن الليل مركباً ... وأخشن منه في الملمات راكبه (١)
دعيني وأهوال الزمان أعانها ... فأهواله العظمى تليها رغائبه (٢)
ألم تعلمي أن الزماع على السرى ... أخو النجح عند النائبات وصاحبه؟! (٣)
دعيني على أخلاقي الصم التي ... هي الوفر أو سرب ترن نوادبه (٤)
فإن الحسام الهندواني إنما ... خشونته ما لم تفلل مضاربه
وقلقل نأي من خراسان جأشها ... فقلت اطمئني أنضر الروض عازبه (٥)
وركب كأطراف الأسنة عرسوا ... على مثلها والليل تسطو غياهبه
لأمر عليهم أن تتم صدوره ... وليس عليهم أن تتم عواقبه
وحسبك بهذا كله جودة وحسناً.
وهذا البيت الأخير إنما أخذ معناه من قول الشاعر، وأنشده في الحماسة:
فكان على الفتى الإقدام فيها ... وليس عليه ما جنت المنون (٦)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute