للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٧٢٩ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال خالدُ بنُ الحارث: «سُئِلَ عُبَيْدُ الله (١) عن المُحصَّبِ؟ فَحَدَّثَنَا عن نَافِعٍ قال: نَزَلَ بها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وعمرُ وابنُ عُمَرَ» (٢) .

وعن نافع، أن ابن عمر: «كان يصلي بها - يعني بالمحصب - الظهر والعصر - أحسبه قال: والمغرب - قال خالد: لا أشك في العشاء - ويهجع، ويذكر ذلك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» هذه رواية البخاري.

وفي رواية مسلم عن نافع: «أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة (٣) ⦗٤١٠⦘ وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. وقال نافع: قد حصب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء بعده» .

وفي أخرى عن سالم: «أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح» (٤) .

وفي رواية الموطأ عن نافع: «أن ابن عمر كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب، ثم يدخل مكة من الليل، فيطوف بالبيت» .

وفي رواية الترمذي: قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعثمان ينزلون الأبطح» .

وفي رواية أبي داود قال: «صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالبطحاء، ثم هجع بها هجعة، ثم دخل مكة وطاف، وكان ابن عمر يفعله» .

وفي أخرى له: «أن ابن عمر كان يهجع هجعة بالبطحاء، ثم يدخل ⦗٤١١⦘ مكة، ويزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يفعل ذلك» (٥) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(المحصّب) : موضع بمنى، وموضع بالأبطح، والتحصيب: النزول به، والمرد الأبطح، وقد تقدم ذكر ذلك.


(١) هو عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري.
(٢) قال الحافظ في " الفتح ": هو عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وعن عمر منقطع، وعن ابن عمر موصول، ويحتمل أن يكون نافع سمع ذلك من ابن عمر فيكون الجميع موصولاً، ويدل عليه رواية عبد الرزاق التي عند مسلم.
(٣) قال النووي في " شرح مسلم ": ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث في نزول النبي صلى الله عليه وسلم بالأبطح يوم النفر وهو المحصب، وأن أبا بكر وعمر وابن عمر والخلفاء كانوا يفعلونه، وأن عائشة ⦗٤١٠⦘ وابن عباس كانا لا يقولان به، ويقولان: هو منزل اتفاقي لا مقصود، فحصل خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم، ومذهب الشافعي ومالك والجمهور: استحبابه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وغيرهم، وأجمعوا على أن من تركه لا شيء عليه، ويستحب أن يصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويبيت به بعض الليل أو كله اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
(٤) الذي في مسلم من حديث ابن عمر: عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح، وستأتي الرواية التي ساقها المؤلف عن سالم في حديث عائشة رقم (١٧٣٢) .
(٥) أخرجه البخاري ٣ / ٤٧٢ في الحج، باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة، ومسلم رقم (١٣١٠) في الحج، باب استحباب النزول بالمحصب يوم النفر، والموطأ ١ / ٤٠٥ في الحج، باب صلاة المعرس والمحصب، والترمذي رقم (٩٢١) في الحج، باب ما جاء في نزول الأبطح، وأبو داود رقم (٢٠١٢) و (٢١٠٣) في المناسك، باب التحصيب.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مسلم (٤/٨٥) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، قال: ثنا روح بن عبادة قال: ثنا صخر بن جويرية، عن نافع، فذكره.
أخرجه أحمد ٢/٨٩ (٥٦٢٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبيد الله. في ٢/١٣٨ (٦٢٢٣) قال: حدثنا نوح بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله، و «مسلم» (٤/٨٥) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي. قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب. و «ابن ماجة» (٣٠٦٩) قال: حدثنا محمد ابن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال أنبأنا عبيد الله. و «الترمذي» (٩٢١) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن رافع، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، قال حدثنا عبيد الله. وفي (٢٩٩١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، ومحمد بن سهل، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب.
ثلاثتهم عبيد الله بن عمر، وعبد الله، العمريان، وأيوب عن نافع، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>