للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وذكره ابن حبان في "ثقاته"! وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٢١/٢٠٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً عبد الرزاق (٥٩٧) عن ابن جريج، عن عطاء، به. وفيه قصة.
وقد سلف مختصراً برقم (١٨٨٩٢) من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن عائش بن أنس، عن علي.
ويشهد لرواية عائشٍ هذه، والتي فيها أمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعليٍّ بالنَّضح بعد وضوئه، حديث سليمان بن يسار عن ابن عباس عن علي، وقد سلف في مسنده برقم (٨٢٣) ، وهو في "صحيح" مسلم برقم (٣٠٣) (١٩) ، ففيه: "توضأ وانضح ذكرَك". وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم فقالوا بجواز تقديم الوضوء على غسل الذَّكر، وذهب آخرون إلى أن الواو لا تفيد الترتيب وحملوا هذه الرواية على الروايات الأخرى التي فيها تقديم الغسل على الوضوء. انظر "شرح السنة" ١/٣٣٠، و"شرح مسلم" للنووي ٣/٢١٣، و"فتح الباري" ١/٣٨٠.
قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٣/١١-١٣: والحديث ثابت عند أهل العلم، صحيح، له طرق شَتَّى عن علي، وعن المقداد، وعن عمار أيضاً، كلها صِحاح حِسان، أحسنها ما ذكره عبد الرزاق، عن ابن جريج..
وقال في "التمهيد" ٢١/٢٠٤: ففي هذا الحديث بيان أن علياً والمقداد وعمار ابن ياسر تذاكروا المذي، فلذلك ما يجيء في بعض الآثار عن علي، فأمرت المقداد، وفي بعضها: فأمرت عماراً، وجائز أن يأمر أحدهما، وجائز أن يأمر كل واحد منهما أن يسأل له فسأل، فكان الجواب واحداً، فحدَّث به مرة عن عمار، ومرة عن المقداد، وهذا كله غير مدفوع، لإمكانه وصحته في المعنى، وحسبك أنهم ثلاثتهم قد اشتركوا في المذاكرة بهذا الحديث وعلمه والخبر عنه.=