للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولُه: (وغيرهما) (١) نُقلَ عن شيخنا أنَّهُ قالَ: كأبي بكرٍ الرازيِّ منَ الحنفيةِ، وابنِ حَزمٍ منَ الظاهريةِ (٢).

قولُه: (فلا يُحمَل على سُنَّتهِ) (٣) ينبغي أنْ يُقيدَ الاختلافَ بما إذا كانَ في غيرِ محلِ الاحتجاجِ، أمَّا إذا ساقهُ مساقَ الاحتجاجِ فَلا؛ لأنَّ المجتهدَ لا يُقلدُ مثلهُ،

فلا يُريدُ إلا سُنةَ النَبي - صلى الله عليه وسلم -. وكَذا قَولُهُ: ((أُمرنَا، ونُهينَا)).

قَولهُ: (مِن نوعِ المرفوعِ، والمسندِ) (٤) إنَّما يَأتِي الحكمُ على ذلك بأنَّهُ مُسنَدٌ إذا قلنَا: إنَّ المسنَد مرادفٌ للمَرفوعِ.

قولهُ: (وخالفَ في ذلِكَ فَريقٌ) (٥) فقَالوا: ليسَ مِن نَوعِ المرفوعِ؛ لأنَّهُ يَطرُقهُ (٦) احتمالُ كونِ غَيرِ النَبي - صلى الله عليه وسلم - هوَ الآمِرُ، مِن خليفةٍ ونَحوِهِ.

قَولُهِ: (وَجزمَ بهِ) (٧)، أي: بقولِ هَذا الفَريقِ، وهوَ أنَّهُ ليسَ مِن قبيل المرفوعِ. قالَ شَيخُنا البُرهانُ -رَحمهُ الله-: هَذا الخلافُ رأيتُه في كَلامِ بَعضِ


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٨.
(٢) انظر: النكت لابن حجر ٢/ ٥٢٣ وبتحقيقي: ٣٠٤.
وهو قول كثير من العلماء كأبي بكر الإسماعيلي من الشافعية والغزالي وجماعة من الأصوليين، وأكثر مالكية بغداد، وحكاه إمام الحرمين عن المحققين، وذكر الزركشي أنه قول إمام الحرمين، بل حكى ابن فورك وسليم الرازي وابن القطان والصيدلاني: أنه الجديد من مذهب الشافعي، وكذا نسبه المازري إلى قولي الشافعي. ينظر: البرهان ١/ ٦٤٩، والمنخول: ٢٧٨، والتبصرة في أصول الفقه: ٢٣١، وإحكام الأحكام ٢/ ٨٧، والإبهاج ٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩، والبحر المحيط ٤/ ٣٧٥.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٨.
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩.
(٦) في (ف): ((لا يطرقه)).
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>