أما البحتري فإنه ألم بطرف مما ذكر بشر بن عوانة في أبياته الرائية التي أولها:
أفاطم لو شهدت ببطن خبت ... وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا
وهذه الأبيات من النمط العالي الذي لم يأت أحد بمثلها، وكل الشعراء لم تسم قرائحهم إلى استخراج معنى ليس بمذكور فيها، ولولا خوف الإطالة لأوردتها بجملتها، لكن الغرض إنما هو المفاضلة بين البحتري وأبي الطيب فيما أورداه من المعاني في هذا المقصد المشار إليه.