للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أجدّك ما ينفكّ يسري لزينبا «١»

وأول الأخرى:

في الخدّ إن عزم الخليط رحيلا «٢»

أما البحتري فإنه ألم بطرف مما ذكر بشر بن عوانة في أبياته الرائية التي أولها:

أفاطم لو شهدت ببطن خبت ... وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا

وهذه الأبيات من النمط العالي الذي لم يأت أحد بمثلها، وكل الشعراء لم تسم قرائحهم إلى استخراج معنى ليس بمذكور فيها، ولولا خوف الإطالة لأوردتها بجملتها، لكن الغرض إنما هو المفاضلة بين البحتري وأبي الطيب فيما أورداه من المعاني في هذا المقصد المشار إليه.

فمما جاء للبحتري من قصيدته:

وما تنقم الحسّاد إلّا أصالة ... لديك وعزما أريحيّا مهذّبا «٣»

وقد جرّبوا بالأمس منك عزيمة ... فضلت بها السّيف الحسام المجرّبا «٤»

غداة لقيت اللّيث واللّيث مخدر ... يحدّد نابا للّقاء ومخلبا

إذا شاء غادى عانة أو عدا على ... عقائل سرب أو تقنّص ربربا

شهدت لقد أنصفته حين تنبري ... له مصلتا عضبا من البيض مقضبا

<<  <  ج: ص:  >  >>