يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير، ومن يعمل بهما قليلِ؟ قال:"يأتي أحَدَكُمْ -يعني الشيطانُ- في مَنامِهِ، فَيُنَوّمُهُ قَبْلَ أنْه يَقُولَهُ، ويأتِيهِ في صَلاتهِ، فَيُذكرَهُ حاجَةً قَبْلَ أن يَقُولَهَا"، إسناده صحيح، إلا أن فيه عطاء بن السائب، وفيه اختلاف بسبب اختلاطه.
وقد أشار أيوب
ــ
والليلة ألفين وخمسمائة سيئة ووجه التفريع أنه يحصل من مجموع ثواب الخصلتين الفان وخمسمائة حسنة وقد تقرر أن كل حسنة من التضعيف كالأصل تمحو سيئة فإذا تقرر ذلك عندكم فأيكم يعمل الخ. أي هذا بعيد وبفرضه فيكفرها ما ذكر من الحسنات وهذا مما يقتضي الدوام على هذا الذكر لعظم فضله فالفاء فيه جواب شرط مقدر كما علم من الكلام السابق والاستفهام فيه نوع إنكار عليهم أي فأيكم يأتي بهذا العدد حتى يكفر بهذا فما لكم لا تأتون بهذا وأي مانع لكم منه.
قوله:(يعْقِدهَا بيَدِهِ) ورد الأمر بالعقد بالأنامل في حديث فيحتمل أنه مخير ويحتمل أن المراد هنا
الأنامل أو بالعكس. قوله:(يأتِي أَحدَكمْ الخ) أوضح منه ما أورده في المشكاة قال يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته فيقول له اذكر كذا اذكر كذا حتى ينتقل فلعله ألا يفعل ويأتيه في مضجعه فلا يزال ينومه حتى ينام رواه الترمذي والنسائي وأبو داود. قوله:(إِلا أن فيه عطَاءَ بْنَ السائبِ الخ) قال الذهبي في الكاشف عطاء بن السائب الثقفي الكوفي أحد الأعلام على لين فيه، عن أبيه وابن أبي أوفى وأبي عبد الرحمن السلمي، وعنه شعبة والحمادان والسفيانان وأمم، ثقة ساء حفظه بآخرة قال أبو حاتم سمع منه حماد بن زيد قبل أن يتغير وقال أحمد ثقة رجل صالح يختم القرآن كل ليلة روى عنه أصحاب السنن الأربعة والبخاري مات سنة ست وثلاثين ومائة اهـ. قال الحافظ وقول الشيخ إلَّا أن فيه عطاء بن السائب الخ. لا أثر لذلك فإن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا من عطاء قبل الاختلاط وقد اتفقوا على أن الثقة إذا يتميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل وهذا من ذلك ويؤيده قوله وأشار أيوب الخ. قال الحافظ وكأنه أشار به إلى ما رويناه عن حماد بن زيد قال أنه لما قدم عطاء بن السائب البصرة قال لنا أيوب يعني السختياني اذهبوا فاسألوه عن حديث التسبيح يعني هذا الحديث قال الحافظ وأصرح منه عن حماد قال كان أيوب حدثنا بهذا الحديث عن عطاء فذكره قال فلما قدم علينا عطاء البصرة قال