للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أأن رأت رجلا أعشى أضرَّبه ... ريب المنون ودَهْرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ

فلو لم تكن بزنتها محقّقة لا نكسر البيت.

وأمَّا أهل الحجاز فيخففون الهمزتين؛ لأنه لو لم تكن إلا واحدة لخفِّفت.

وتقول: اقرا آيةً في قول من خفف الأولى؛ لأن الهمزة الساكنة أبداً إذا خففت أبدل مكانها الحرف الذي منه حركة ما قبلها. ومن حقَّق الأولى، قال: اقرآية؛ لأنك خففت همزةً متحركة قبلها حرفٌ ساكن، فحذفتها وألقيت حركتها على الساكن الذي قبلها. وأما أهل الحجاز فيقولون: اقرا آيةً؛ لأن أهل الحجاز يخففونهما جميعاً يجعلون همزة اقرأ ألفاً ساكنة ويخففون همزة آية. ألا ترى أن لو لم تكن إلا همزة واحدة خفَّفوها، فكأنه قال: اقرا، ثمَّ جاء بآيةٍ ونحوهما.

وتقول: أقرى باك السَّلام بلغة أهل الحجاز؛ لأنهم يخففَّونهما. فإنما قلت أقرى ثمَّ جئت بالأب فحذفت الهمزة وألقيت الحركة على الياء.

وتقول فيهما إذا خففت الأولى في فعل أبوك من قرأت: قرا أبوك، وإن خففت الثانية قلت: قرأ ابوك محققةٌ. والمخففة بونتها محققةً، ولولا ذلك لكان هذا

<<  <  ج: ص:  >  >>