وسألته عن قولهم: مدائنيٌّ فقال: صار هذا البناء عندهم اسماً لبلد.
ومن ثم قالت بنو سعدٍ في الأبناء: أبناويٌّ، كأنهم جعلوه اسم الحي والحيُّ كالبلد، وهو واحد يقع على الجميع، كما يقع المؤنث على المذكر. وسترى ذلك إن شاء الله.
وقالوا في الضِّباب إذا كان، اسم رجل: ضبابيَّ، وفي معافر: معافريٌّ. وهو فيما يزعمون معافر بن مرٍّ، أخو تميم بن مرّ.
هذا باب ما يصير إذا كان علماً في الإضافة على غير طريقته وإن كان في الإضافة قبل أن يكون علماً على غير طريقة ما هو بنائه فمن قولهم في الطَّويل الجَّمة: جمَّاني، وفي الطَّويل اللَّحية: اللحيانيِّ، وفي الغليظ الرقبة: الرقبانيِّ. فإن سميت، برقبة أو جمة أو لحية قلت: رقبيٌّ ولحيٌّ وجمَّيٌّ ولحويٌّ، وذلك لأن المعنى، قد تحول، إنما أردت حيث قلت: جمانيٌّ الطويل الجمَّة، وحيث قلت: اللِّحياني الطَّويل اللِّحية، فلما لم تعن ذلك أجري مجرى نظائره التي ليس فيها ذلك المعنى.
ومن ذلك أيضاً قولهم في القديم السنِّ: دهريٌّ، فإذا جعلت، الدَّهر اسم رجل قلت: دهريٌّ.