هذا باب الإضافة إلى الجمع اعلم أنك إذا أضفت إلى جميع أبداً فإنَّك توقع الإضافة على واحده الذي كسر عليه؛ ليفرق بينه إذا كان اسماُ لشيء واحد وبينه إذا لم ترد به إلا الجميع. فمن ذلك قول العرب في رجل من القبائل: قبليٌّ وقبليةٌّ للمرأة. ومن ذلك أيضاً قولهم في أبناء فارس بنويٌّ، وقالوا في الرباب: ربيٌّ وإنَّما الربِّاب جماعٌ وواحده ربةٌ، فنسب إلى الواحد وهو كالطوائف.
وقال يونس: إنَّما هي ربة ورباب، كقولك: جعفرة وجفار، وعلبة وعلاب، والربةٌّ: الفرقة من الناس.
وكذلك لو أضفت إلى المساجد قلت: مسجديٌّ، ولو أضفت إلى الجمع قلت: جمعيٌّ كما تقول: ربيٌّ. وإن أضفت إلى عرفاء قلت: عريفيٌّ. فكذلك ذا وأشباهه. وهذا قول الخليل، وهو القياس على كلام العرب وزعم الخليل أن نحو ذلك قولهم في المسامعة مسمعيٌ والمهالبة مهلبيٌ لأن المهالبة والمسامعة ليس منهما واحدٌ اسماً لواحد.
وتقول في الإضافة إلى نفرٍ نفريٌّ، ورهط رهطيٌّ، لأن نفر بمنزلة حجر لم يكسر له واحد وإن كان فيه معنى الجميع. ولو قلت: رجليٌّ في الإضافة إلى نفر لقلت في الإضافة إلى الجمع: واحديٌّ، وليس يقال هذا.