للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن عبد البر: لم يقل هذا غير أبي الزبير (١)، وأبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بمن هو أثبتُ منه؟ ويحتمل أن معناه لم يَرَهَا شيئًا ثابتًا (٢) يُحرم معه الرجعة، أو لم يَرَها شيئًا جائزًا في السنة (٣).

وقال بعضهم: "لم يرو أبو الزبير حَدِيثًا أنكر من هذا" (٤). وقال أبو داود: "الأحاديث كلها على خلاف هذا" (٥).

وقال الشافعي: "نافع أثبت عن ابن عمر، من أبي الزبير (٦) والأثْبَتُ من الحَدِيثين أولى أن يُقال به" (٧)

والجواب: أن هذا كلَّه جَرْحٌ يسير غير مؤثّر، ولا مُبيِّن السبب، خلا كلام ابن معين (٨)، ولا يسلم ثبوته مع رواية البُخارِيِّ وغيره، ولو ثبت فيحتمل أن يكون التأويل: وكان ابن معين لا يراه سائغًا (٩) أو لسبب آخر، فإنه يجب أن يحمل كلام


= "التقريب": ثقه فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل. لكنه قد صرح بالتحديث في روايته عن أبي الزبير، كما تقدم.
(١) تقدم عن الحافظ أن أبا الزبير متابع فيه.
(٢) كذا الأصل، وفي "مختصر سنن أبي داود" للمنذري: باتا.
(٣) "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ٩٧).
(٤) "معالم السنن" للخطابي (٣/ ٩٦).
(٥) "سنن أبي داود" (٢/ ٦٣٧)، وعنده: "والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير".
(٦) في الأصل: من ابن أبي الزبير: وهو خطأ. والتصحيح من "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ٩٧).
(٧) رواه البيهقي (٧/ ٣٢٧) بسنده عن الإمام الشافعي به، وزاد في آخره: "إذا خالفه". ونقله المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٣/ ٩٧).
(٨) إنما تكلم ابن معين في أحمد بن صالح الشمومي، فظن النسائي أنه عنى أحمد بن صالح المصري بن الطبري، فنقل عن ابن معين تكذيبه، ثم إن ابن معين وثق أحمد بن صالح بن الطبري كما سبق.
(٩) كذا الأصل. ولم أهتد لمعناها.

<<  <  ج: ص:  >  >>