يعني: إن معمرًا لم يخطئ في روايته عن الزهري عن ابن المسيب بل كان يرويه تارة هكذا وتارة هكذا. ولذا قال الذهلي: الطريقان عندنا محفوظان، ولكن طريق ابن عباس عن ميمونة أشهر، نقله عنه الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٤٤). (١) "تنقيح التحقيق" (١/ ٥٦٧). (٢) "جامع التِّرْمِذِيّ" (٤/ ٢٥٧). (٣) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ٥١٦). (٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٦٤٨٨)، ومالك في "الموطأ" (٥٧)، ومن طريقه رواه أبو داود (٣٨٣)، والتِّرْمِذِيّ (١٤٣)، وابن ماجه (٥٣١)، والبيهقي (٤٠٦)، والدارمي (١/ ١٨٩) كلهم من حديث محمد بن عمارة عن محمد بن إبراهيم عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: قلت لأم سلمة، فذكره. وهذا إسناد ضعيف لجهالة أم ولد إبراهيم، تفرد عنها محمد ابن إبراهيم التيمي، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن ماجه (٥٣٢)، والبيهقي (٢/ ٤٠٦) من حديث إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول اللَّه، إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الطرق تطهر بعضها بعضًا". قال البيهقي: هذا إسناد ليس بالقوي. وفي سنده إبراهيم بن أبي حبيبة، أبو إسماعيل المدني، قال الحافظ في "التقريب": ضعيف. وله شاهد ثان، أخرجه أحمد (٢٧٤٥٢)، و (٢٧٤٥٣)، وأبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣) من حديث عبد اللَّه بن عيسى عن موسى بن عبد اللَّه بن يزيد عن امرأة من بني عبد الأشهل، قالت: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قلت: إن بيني وبين المسجد طريقًا قذرة، قال: "فبعدها طريق أنظف منها؟ " قلت: نعم، قال: "فهذه بهذه"، وسيأتي بعد حديث. =