للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٤- الفصل للاستطراد:

وذلك في قوله: {وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ، لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} ١، و"ثم" للتراخي في المرتبة لأن الإخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الإخبار بتوليهم الأدبار، أما جملتا {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} ، و {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} فهما كلامان واردان على طريق الاستطراد عند إجراء ذكر أهل الكتاب، كما يقول القائل "وعلى ذكر فلان، فإن من شأنه كيت وكيت" ولذلك جاءا من غير عاطف٢.

٥- الفصل للإجابة عن سؤال مقدر "الاستئناف":

يعرف الزمخشري الاستئناف، بأنه: جواب لسؤال مقدر ٣ ويكون الجواب لإفادة السامع معلومة تزيل الغموض الذي أدى إلى حاجته إلى السؤال، وقد يخرج عن هذا الإطار إلى أغراض أخرى بأن يجاب عن السؤال بما يفيد:

- التعليل أو

- التعجب أو

- التوكيد أو

- بيان السبب.

ولنبدأ بالاستئناف الذي يزيل الغموض ويوضح الإبهام:

ومن أمثلته قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} ٤، وموقع {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} استئناف، كأنه قيل: كيف


١ آل عمران: ١١٠، ١١١
٢ الكشاف ١/ ٤٥٥.
٣ الكشاف ٢/ ٢٩٠.
٤ آل عمران: ١٠٧.

<<  <   >  >>