للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الإنسان بنفسه أو يفكر مع صديق له فآنذاك يرشد كل صاحبه ويستمع الواحد للآخر ولا حرج.

{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: ٤٦] .

نعم كان خلق محمد قبل الرسالة كافيًا لإيمان القوم به، لكنهم كذبوه جحودًا واستكبارًا لأهواء شخصية ودوافع قبلية ولم يكن تكذيبهم راجعًا لاختلاط أمره عليهم. وفي هذا يقول "الحق":

{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: ٣٣] .

بداية الطريق:

الرسالة الإلهية طريق غايته الوصول إلى الله ...

وهو طريق يهدي الذين أرسل إليهم، كما سبق وقد هدى من قبلهم المرسلين.

يهدي الذين أرسل إليهم بكتاب الله وسنة رسوله، بعد أن هدى المرسلين بالوحي الإلهي والتعاليم السماوية.

وفي قصة إبراهيم -الذي صار أبا الأنبياء- كان "ابن تسع وتسعين سنة حين ظهر له الرب وقال له:

"أنا الله القدير. سر أمامي وكن كاملًا. فأجعل عهدي بيني وبينك وأكثرك كثيرًا جدًا.

فسقط إبرام على وجهه وتكلم الله معه قائلًا:

أقيم عهدي بيني وبينك وبين نسلك من بعدك في أجيالهم عهدًا أبديًا لأكون إلها لك ولنسلك من بعدك".

<<  <   >  >>