وترتولين وأرجن وباسلنوس وأبي فانيس وكريزاستم واكستاين وون سنت الأسقف وغيرهم، كانوا يعظمون الروايات اللسانية ويعتبرونها، واكناثيوس كان من وصاياه في آخر عمره التشبث بالروايات اللسانية تشبثاً قوياً، وكليمنس قال في وصف مشايخه إنهم حفظوا الروايات الصادقة المروية عن بطرس ويعقوب ويوحنا وبولس جيلاً بعد جيل، وأبي فانيس قال الفائدة التي حصلتها من ألسنة الأحياء ما حصلتها من الكتب، وأرينوس قال سمعت الأحاديث بفضل الله بالإمعان التام وكتبتها في صدري لا في القرطاس، وعادتي من قديم الأيام أني أكررها دائماً بالديانة، وقال أيضاً أنه لا يوجد لطالبي الحق أمر أسهل من أن يتفحصوا في كل كنيسة عن الروايات اللسانية التي هي منقولة عن الحواريين وأظهروها في العالم كله، وقال أيضاً لو فرضنا أن الحواريين لم يتركوا الكتب لنا فنقول إنه أما كان لازماً علينا أن نطيع الأحكام التي ثبتت بالروايات اللسانية التي هي منقولة عن الحواريين، وارجن وترتولين يلومان على منكري الأحاديث، وباسليوس قال المسائل المأخوذة من الكتب المقدسة والمأخوذة من الأحاديث كلتاهما متساويتان في القوة، وكريزاستم قال كلتاهما متساويتان في الاعتبار ورواية الكنيسة منشأ الإيمان، وإذا ثبت شيء بالرواية اللسانية فلا نطلب زائداً عليه،