وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ قَامَ فِي الْكُسُوفِ فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثم رفع فلم يكد يسجد ثم سجد فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ صَحِيحٍ وَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " ثم رَكَعَ كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا قَطُّ ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فَإِذَا عَرَفْت هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ تَعَيَّنَ الْقَوْلُ بِاسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ السُّجُودِ وَبِهِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَبِهِ جَزَمَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَتَابَعَهُمْ عَلَى تَرْجِيحِهِ جَمَاعَةٌ وَيُنْكَرُ عَلَى الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَوْلُهُ لَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ فِي خَبَرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَأَمَّا الِاعْتِدَالُ بَعْدَ الرُّكُوعِ الثَّانِي فَلَا يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُهُ بِلَا خِلَافٍ وَهَكَذَا التَّشَهُّدُ وَجُلُوسُهُ لَا يُسْتَحَبُّ تَطْوِيلُهُمَا بِلَا خِلَافٍ (وَأَمَّا) الْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا الِاتِّفَاقَ عَلَى انه لا يطوله وحديث عمرو بن العاصى يقتضى
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute